يأتي اللون الأحمر للخس من مادة الأنثوسيانين، وهي مجموعة من أصباغ البوليفينول التي جذبت الانتباه لخصائصها المضادة للأكسدة. تنتج النباتات الأنثوسيانين من خلال سلسلة من التفاعلات الإنزيمية التي تبدأ بالحمض الأميني فينيل ألانين. على طول الطريق، يولد المسار مجموعة متنوعة من مركبات الفلافونويد، وهي فئة واسعة من المركبات النباتية التي تخدم العديد من الوظائف قبل أن يتم تحويل بعضها في النهاية إلى أنثوسيانين.
في الدراسة الجديدة، استخدم الباحثون تحرير الجينوم لإيقاف الجين المسؤول عن إنتاج ثنائي هيدروفلافونول 4-اختزال، وهو إنزيم يشارك في خطوة حاسمة قبل تكوين الأنثوسيانين في الخس الأحمر. وبمجرد تعطيل هذا الجين، لم تعد النباتات تنتج صبغتها الحمراء المميزة.
كشف التحليل الإضافي للخس عن تغيير مهم آخر. زادت مستويات العديد من مركبات الفلافونويد الأخرى، بما في ذلك كيرسيتين. تشير النتائج إلى أن منع إنتاج الأنثوسيانين أعاد توجيه النشاط الكيميائي الحيوي للنبات نحو تراكم هذه المركبات الأخرى داخل مسار التخليق الحيوي للفلافونويد.
لا يوجد تأثير كبير على نمو النبات
على الرغم من التغيرات الكبيرة في تكوين الصباغ والفلافونويد، لم يظهر الخس المعدل أي انخفاض ملحوظ في النمو. وتشير هذه النتيجة إلى أنه قد يكون من الممكن تغيير توازن مركبات الفلافونويد في الخس من خلال تشجيع تراكم المركبات الأولية بدلا من الأنثوسيانين، مع الحفاظ على النمو الطبيعي والإنتاجية.
على الرغم من أن الباحثين لم يجروا بعد مقارنة مباشرة بين النباتات المعدلة وأصناف الخس الأخضر التقليدية، إلا أن الخس الأحمر معروف بالفعل بمستوى إنتاجه العالي من مادة البوليفينول. ونتيجة لذلك، يمكن لهذه الاستراتيجية أن تقدم طريقة واعدة لتطوير أصناف الخس بمكونات وظيفية مخصصة.
ولاحظ الباحثون أيضًا أن إنتاج الفلافونويد حساس للغاية للظروف البيئية، بما في ذلك شدة الضوء ودرجة الحرارة. ونظرًا لأن مصانع النباتات تسمح للمزارعين بالتحكم الدقيق في هذه العوامل، فقد تساعد النتائج في دعم تطوير أصناف الخس المتخصصة المُحسّنة لأنظمة الزراعة الداخلية.
يتم تمويل البحث في مجموعة Ezura من خلال المنح التالية: برنامج منصة الابتكار المفتوحة مع الشركات ومعهد البحوث والأوساط الأكاديمية، وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية (JSTOPERA، JPMJOP1851).
اكتشاف المزيد من استشارات أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

