طور الباحثون في جامعة أوميو والمؤسسات المتعاونة عقارًا تجريبيًا للسرطان قد يكون قادرًا على إبطاء نمو الورم ومنع انتشار سرطان البروستاتا العدواني. ونشرت النتائج التي توصلوا إليها في المجلة العلمية Signal Transduction and Targeted Therapy.
تقول مارين لاندستروم، أستاذة علم الأمراض في قسم العلوم البيولوجية الطبية بجامعة أوميا، التي قادت الدراسة: “تم تطوير الدواء الجديد لمنع انتشار الأورام النقيلية، ونحن سعداء وفخورون للغاية لأننا تمكنا من تحديد الآليات التي تدفع نمو الخلايا السرطانية، وغزوها، وانتشارها النقيلي”.
استهداف سرطان البروستاتا العدواني
يعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان التي يتم تشخيصها لدى الرجال. تنمو العديد من أورام البروستاتا ببطء ولا تهدد الحياة أبدًا. ومع ذلك، في بعض المرضى، يصبح المرض عدوانيًا وينتشر خارج البروستاتا، وفي أغلب الأحيان إلى الغدد الليمفاوية والعظام.
ولمعالجة هذا الشكل الخطير من المرض، قام فريق البحث بقيادة لاندستروم بإنشاء جسم مضاد بشري بالكامل. ولأن الجسم المضاد مصنوع بالكامل من البروتينات البشرية، فإنه يتمتع بخصائص تجعله مناسبًا للتطوير كدواء علاجي.
في الدراسات قبل السريرية، أوقف الجسم المضاد نمو الورم وانتشاره النقيلي في شكل عدواني من سرطان البروستاتا. وهو يعمل من خلال آلية تم تحديدها حديثًا، مما دفع الباحثين إلى اقتراح أنه قد يحمل أيضًا خطرًا أقل للآثار الجانبية.
خطوة نحو علاج جديد
وتظهر النتائج أن الجسم المضاد يعمل كما أراد الباحثون. ويمثل هذا معلمًا مهمًا في العملية الطويلة لتحويل العلاج التجريبي إلى دواء يمكن للمرضى استخدامه في النهاية.
تقول مارين لاندستروم: “هذه خطوة واعدة إلى الأمام، ولكن لا تزال هناك عدة مراحل مهمة قبل أن يستفيد المرضى من العلاج. ما زلنا بحاجة إلى إجراء دراسات سلامة إضافية، ويجب موافقة السلطات التنظيمية في أوروبا أو الولايات المتحدة على العلاج”.
الهدف الأوسع للمشروع هو تحسين فرص البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم. استمر العمل لعدة سنوات، ويقول لاندستروم إن التقدم الذي أحرزه يعكس الجهود المشتركة للعديد من الباحثين والمنظمات وشركاء التمويل.
التعاون وراء الأجسام المضادة
لعب المتخصصون في تطوير الأدوية في منصة اكتشاف وتطوير الأدوية SciLifeLab دورًا مهمًا في المشروع. وساهمت خبرتهم في إنشاء الجسم المضاد المستخدم في الدراسة.
كما دعمت حاضنة أوميو للتكنولوجيا الحيوية في جامعة أوميا هذا البحث. كان التمويل من شركة MetaCurUm Biotech AB، وهي شركة للتكنولوجيا الحيوية مقرها في أوميو، ضروريًا لتطوير العلاج واختباره.
اختبار الدواء ضد الأورام الأخرى
ويخطط الباحثون الآن لفحص ما إذا كانت استراتيجية العلاج نفسها يمكن أن تعمل ضد الأورام الصلبة الأخرى.
تقول مارين لاندستروم: “الخطوة التالية هي التحقق مما إذا كان من الممكن استخدام هذا العلاج أيضًا ضد أنواع أخرى من الأورام الصلبة. ونأمل أن يساهم عملنا في نهاية المطاف في تطوير دواء جديد للسرطان يمكن أن يفيد المرضى”.
تم تمويل الدراسة من قبل مؤسسة كنوت وأليس والنبرغ (KAW)، ومؤسسة إرلينغ بيرسون، ومؤسسات كيمبي، ومجلس البحوث السويدي، وجمعية السرطان السويدية، وتمويل مؤسسة ألف، والاتحاد السويدي لسرطان البروستاتا، ومؤسسة أبحاث السرطان في شمال السويد، وكلية الطب في جامعة أوميو.
اكتشاف المزيد من استشارات أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

