تشير دراسة جديدة إلى أن سيماجلوتايد (Ozempic، Wegovy، Rybelsus) قد يقدم فائدة غير متوقعة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2. ووجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون الدواء تعرضوا لكسور عظام أقل وفقدان وزن أكبر من أولئك الذين يستخدمون العديد من العلاجات الأخرى المضادة للسمنة.
تم عرض النتائج يوم الأحد في ENDO 2026، الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في شيكاغو، إلينوي.
ووفقا للدراسة، ارتبط استخدام سيماجلوتيد بانخفاض خطر الإصابة بكسور العظام بنسبة 15٪ مقارنة بالأدوية البديلة لإنقاص الوزن. وعلى الرغم من أن النتائج تشير إلى تأثير وقائي محتمل على صحة العظام، إلا أن الباحثين يقولون إن هناك حاجة لدراسات مستقبلية إضافية لتأكيد الارتباط.
سيماجلوتيد، فقدان الوزن، وصحة العظام
ينتمي سيماجلوتايد إلى فئة من الأدوية تسمى منبهات مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالجلوكاجون (GLP-1s)، والتي توصف عادة لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
أثارت الأبحاث السابقة مخاوف من أن فقدان الوزن السريع المرتبط بأدوية GLP-1 قد يساهم في ترقق العظام وزيادة خطر الكسور. في المقابل، قد يساعد فقدان الوزن بشكل أبطأ وتدريجي في الحفاظ على كثافة العظام. في حين أنه من المعروف أن عقار سيماجلوتايد يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل أكبر من العديد من الأدوية القديمة المضادة للسمنة، إلا أن آثاره على صحة العظام مقارنة بأدوية إنقاص الوزن الأخرى لم تتم دراستها جيدًا.
لاستكشاف هذا السؤال، قام الباحثون بقيادة جايرو نورينيا، دكتوراه في الطب، وهو زميل سابق في الغدد الصماء في المركز الطبي بجامعة ستانفورد في بالو ألتو، كاليفورنيا، بفحص التغيرات في مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومعدلات الكسور بين الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2. تم علاج المشاركين باستخدام سيماجلوتيد، دولاجلوتيد، أو علاجات إنقاص الوزن عن طريق الفم، فينترمين/توبيرامات وبوبروبيون/نالتريكسون.
وقالت نورينيا: “إن كسور العظام مؤلمة ومكلفة ويمكن أن تؤثر بشكل خطير على نوعية الحياة – خاصة مع تقدم الناس في السن”. “نأمل أن تشجع هذه الدراسة على مراقبة صحة العظام في برامج انقاص الوزن.”
تحليل أكثر من 59000 مريض
أجرى الباحثون دراسة أترابية بأثر رجعي باستخدام قاعدة بيانات السجلات الصحية الإلكترونية Atropos Health Eos، والتي تتضمن بيانات من 161 مليون مريض تم علاجهم في المستشفيات المجتمعية الأمريكية والمراكز الطبية الأكاديمية بين يناير 2016 وديسمبر 2023.
شمل التحليل البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق والمصابين بداء السكري من النوع 2 والذين لم يصابوا بكسور سابقة ولم يتناولوا أدوية هشاشة العظام. وشملت مجموعة سيماجلوتيد 26324 مريضا (ن = 26324). شملت مجموعة المقارنة 33555 مريضًا (عددهم = 33555) ممن تلقوا دولاجلوتايد أو فينترمين/توبيرامات أو بوبروبيون/نالتريكسون ولم يكن لديهم تاريخ سابق لاستخدام سيماجلوتيد.
كسور أقل وتخفيض أكبر لمؤشر كتلة الجسم
شهد المرضى الذين عولجوا باستخدام سيماجلوتيد انخفاضًا أكبر في مؤشر كتلة الجسم مقارنة بأولئك في مجموعة المقارنة. كما أنهم تعرضوا لكسور أقل بشكل عام.
ومن بين مستخدمي سيماجلوتيد، سجل الباحثون 794 كسرًا، مقارنة بـ 1045 كسرًا في المجموعة الضابطة.
وقالت نورينيا: “يعد هذا العمل خطوة مبكرة مهمة نحو فهم تأثير فقدان الوزن الناجم عن عقار سيماجلوتيد على صحة العظام لدى المرضى المصابين بداء السكري من النوع الثاني”.
اكتشاف المزيد من استشارات أونلاين
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

